الميرزا القمي
70
رسائل الميرزا القمي
به مثليّا أو قيميّا . وإن كان المراد التشبيه المطلق ، يعني يجوز لكم الاعتداء على نحو يماثل اعتداء المعتدي في الاعتداء والمعتدى به ، فهذا الإطلاق ينصرف إلى العموم في كلام الحكيم ، وحينئذ فهو يشتمل حكمين : الأوّل : الرخصة في الاعتداء ، والثاني : أنّ ذلك يكون على سبيل المثليّة في كلّ شيء . وهذا أيضا يشمل المثلي والقيمي . ففي كلّ منهما يجب اعتبار المماثلة في الاعتداء والمعتدى به في كلّ شيء إلّا مع التعذّر ، وهو يناسب مذهب ابن الجنيد بلزوم المثل في القيمي أيضا ، إلّا مع التعذّر ، فلا تدلّ الآية على التفصيل المشهور . فالمناص بأن يا بنى تفسير الآية على الوجه الثاني ، ويخصّص عمومه بدليل خارجي ، مثل صحيحة أبي ولّاد « 1 » ، ويقال : إنّ حكم القيمي ليس داخلا في الآية ، أو يعترف بمذهب ابن الجنيد ، فتندرج مسألة الرجوع إلى المثل في المثلي تحت عموم الآية ؛ لا لأنّ لفظ المثل فيها بمعنى المثلي المصطلح ؛ بل لأنّ المماثل المصطلح من الأفراد المماثلة المعتبرة في الآية بالمعنى الأعمّ ، ويخرج القيمي بالصحيحة المذكورة . وبالجملة ، الظاهر عدم الخلاف في الرجوع إلى المثل في المثلي ، كما لا خلاف في الرجوع إلى القيامة في القيمي أوّلا ، إلّا عن ابن الجنيد « 2 » والمحقّق في بعض أقواله ظاهرا « 3 » . فالدليل في المثلي هو عموم الآية « 4 » على التفسير الثاني ، وعدم ظهور الخلاف .
--> ( 1 ) . الكافي 5 : 290 ، ح 6 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 215 ، ح 934 ؛ الاستبصار 3 : 134 ، ح 483 ، وسائل الشيعة 13 : 255 ، أبواب أحكام الإجارة ، ب 17 ، ح 1 . ( 2 ) . حكاه عنه العلامة في مختلف الشيعة 6 : 96 ، المسألة 84 ( طبع مركز الأبحاث ) ، والشهيد في غاية المراد 2 : 398 . ( 3 ) . شرائع الإسلام 2 : 62 ، وانظر غاية المراد 2 : 398 . ( 4 ) . الشورى : 40 .